الشيخ محمد تقي التستري
99
النجعة في شرح اللمعة
قتل الحرّ دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا استعبدوا » . ( الخامسة يشترط علم الثمن قدرا وجنسا ووصفا فلا يصح البيع بحكم أحد المتعاقدين أو أجنبي ) ( 1 ) ، مراده من قوله ، « بحكم أحد المتعاقدين » أي البائع فقط أو المشتري فقط ، ودلَّت الأخبار على جوازه إذا لم يحكم البائع بالأكثر من القيمة العادلة والمشتري بالأقلّ منها . أمّا الثّاني ، فروى الكافي ( في 4 من 93 من معيشته ، باب شراء رقيقه صحيحا ) عن رفاعة النّخّاس ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته فقلت : ساومت رجلا بجارية له فباعنيها بحكمي فقبضتها على ذلك ، ثمّ بعثت إليه بألف درهم وقلت له : هذه الألف حكمي عليك فأبى أن يقبلها منّي ، وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بألف درهم ، فقال : أرى أن تقوّم الجارية بقيمة عادلة فإن كان ثمنها أكثر ممّا بعثت إليه كان عليك أن تردّ إليه ما نقص من القيمة ، وإن كانت قيمتها أقلّ ممّا بعثت فهو له - الخبر » . ورواه الفقيه ( في 10 من مضاربته ، 13 من معايشه ) والتّهذيب ( في 11 من ابتياع حيوانه ) . وأمّا الأوّل فليس به نصّ يدلّ عليه بالمطابقة بل بالالتزام ، روى الكافي ( في 14 من 54 من أبواب معيشته ) عن إسحاق بن عمّار ، عنه عليه السّلام « غبن المسترسل سحت » . وفي الفقيه ( في باب غبن مسترسله ، 27 من أبواب معايشه ) قال الصّادق عليه السّلام « غبن المسترسل سحت ، وغبن المؤمن حرام » . وفي رواية عمرو بن جميع ، عن الصّادق عليه السّلام « غبن المسترسل ربا » . قلت : والمسترسل مشتر لا يعيّن القيمة ويكل ذلك إلى البائع ويجعل . قدر الثّمن إلى حكمه ، وتضمّن تلك الأخبار أنّ أصله صحيح لكن غبنه سحت وحرام كالرّبا ، أي ليس للبائع أن يأخذ منه أكثر من القيمة العادلة .